“نوبل البديلة” من نصيب ثلاث سعوديين داخل المعتقلات ..

 

اختارت لجنة تحكيم جائزة مؤسسة “رايت ليفيلهوود” المعروفة بـ”جائزة نوبل البديلة”،عبد الله الحامد ومحمد فهد القحطاني ووليد أبو الخير، وهم نشطاء سعوديون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ضمن الفائزين بجوائزها لهذا العام ٢٠١٨وذلك يوم الاثنين الماضي حيث تم تتويجهم بفضل جهودهم الشجاعة في تعزيز الإصلاحات السياسية والدفاع عن حقوق الإنسان، مع آخرين من دول أخرى.

و يعد فوز النشطاء السعوديين الثلاثة، إشارة واضحة لتصاعد مساحة الاهتمام العالمي بالشأن السعودي وخاصة بحالة حقوق الإنسان المتردية في السعودية، في ظل دعاية تصدر ولي العهد السعودي الملك محمد بن سلمان، كمصلح يقود تحولًا ليبراليًا في المملكة العربيه ، في الوقت ذاته تشن فيه القوات الأمنية السعودية بشكل مستمر ودائم حملات اعتقال تستهدف الشخصيات العامة والنشطاء على اختلاف توجهاتهم السياسية وعلى جميع المستويات، دون فرق بين مدافعين أو مدافعات عن حقوق الإنسان. وبالرغم من المراكز المتأخرة التي تحتلها المملكة منذ عشرات السنين، إلا أن السعودية فيما يلاحظ شهدت تراجعًا في أغلب التقارير الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وكذلك حقوق المرأة والصحافة.

و كان من المفترض أن يسافر النشطاء الثلاثة إلى أستوكهولم، لاستلام الجوائز في 23 تشرين الثاني المقبل، لكنهم لن يتمكنوا من السفر، فالثلاثة يقبعون في السجن ليقضوا فترات حكمهم لمدد طويلة، وفي قضايا عبثية، وبتهم غير عقلانيه.
يذكر أن الاستاذ وليد أبوالخير (39 عامًا) من أبرز المحامين والنشطاء الحقوقيين، ورئيس مرصد حقوق الإنسان في السعودية، وقد حكم عليه في عام 2015 بالسجن المشدد 15 عامًا وفقًا لقانون جرائم الإرهاب في المملكة ، وتتهم المملكة وليد بتأسيس تجمعات وحلقات في مقهى وفي منزله، و وجهت له عدة تهم من بينها “السعي لنزع الولاية الشرعية، والإساءة للنظام العام في الدولة، وتأليب الرأي العام وانتقاص السلطة القضائية وإهانتها، والقدح علنًا في القضاء الشرعي، وتشويه سمعة المملكة باستعداء المنظمات الدولية ضدها، والإدلاء ببيانات غير موثقة تسيء لسمعة المملكة”.

أما الناشط السعودي الثاني من النشطاء الحاصلين على الجائزة ، فهو الأكاديمي والمعارض السعودي عبدالله حامد (68 عامًا) وهو ناشط سعودي يحمل درجة الدكتوراه و هو أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في المملكة العربيه السعودية، صدر ضده حكم بالحبس في آذار عام 2013 فيما عرف بمحاكمة “حسم”.وقد ضيقت المملكة نشاط حامد بشكل متكرر واعتقل لنحو سبع مرات في السابق ، واتهم في عدة قضايا حقوقية من أبرزها قضية الإصلاحيين الثلاثة عام 2004، وحكم عليه فيها بالسجن مدة سبعة سنوات، و حصل على عفو في بداية حكم الملك عبدالله عام 2005، وفي عام 2013 وجهت له تهمة في قضية تأسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم) والتي اعتبرتها السلطات السعودية غير شرعية، وتم توجيه الاتهام لشخصين فيها، صدر الحكم على الأول وهو عبدالله حامد بالسجن مدة خمس سنوات، ثم أضاف لها القاضي المدة المتبقية من محكوميته السابقة في قضية الإصلاحيين الثلاثة السابقة، التي عفي عنه فيها من الملك عبدالله ، ليصبح مجموع المدة المحكوم عليه بها 11 سنة، بالإضافة إلى منعه من السفر لخمس سنوات أخرى.

أما المتهم الثاني في قضية “حسم” كان محمد فهد القحطاني، وهو ثالث الفائزين بالجائزة ، والقحطاني أستاذ اقتصاد وناشط سياسي سعودي وأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في المملكة العربية السعودية، وصدر بحقه حكم بالسجن مدة 10 سنوات والمنع من السفر 10 سنوات أخرى في ذات المحاكمة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

- Advertisment -

اقراء ايضا