في رحاب القرآن “سورة الكهف “

سورة الكهف

هي إحدى السور المكيّة التي نزلت على الرسول صلّ الله عليه وسلم في مكة المكرمة، تسبقها من حيث الترتيب في القرآن الكريم سورة الإسراء، وتتبعها سورة سورة مريم،  عدد آياتها فتبلغ مئة وعشر آيات، وعدد كلماتها ألف وخمسمئة وثلاث وثمانون كلمة، وسمّيت بهذا الاسم لأنّها تتناول قصة أصحاب الكهف ا، والجدير بذكره أنّها تناولت قصص أخرى فيها الكثير من الحكمة والبلاغة، وأبرزها قصة صاحب الجنتين وقصة سيدنا موسى عليه السلام والعبد الصالح، إضافةً إلى قصة ذي القرنين، وتكبر إبليس واستكباره حين رفض السجود لآدم عليه السلام.

فضل تلاوة سورة الكهف

حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة لما لها من تأثير إيجابي على نفس المسلم، حيث تذكر الكثير من القصص التي تعلم الإنسان الصبر، وتعلّمه ضرورة التمسك بتعاليم الله عزّ وجل بالسراء والضراء، فسورة الكهف لها أسلوب شيق يشد المسلم لما فيها من مواعظ وقصصٌ شيقة، وهي تعد واحدة من أعظم وأطول سور القرآن الكريم، ولكنها على الرغم من ذلك تعطي القارئ راحة كبيرة، كما أنّ ألفاظها سهلة وسلسة، وورد عن النبي عليه السلام الكثير من الأحاديث التي تبين فضل تلاوتها ، نورد منها : عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “مَن قرأَ سورةَ الكَهْفِ ليلةَ الجمعةِ، أضاءَ لَهُ منَ النُّورِ فيما بينَهُ وبينَ البَيتِ العَتيقِ “صحيح الجامع”. وأيضا  “من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين”، رواه الحاكم والبهيقي حديث حسن وقال: هو من أقوى ما ورد في قراءة سورة الكهف، وصححه الألباني.

وقت قراءة سورة الكهف

ان وقت تلاوتها يكون من بداية يوم الجمعة أو حتى ليلتها، والتي تبدأ منذ غروب شمس يوم الخميس، وتنتهي عندما تغرب الشمس في نفس اليوم أي الجمعة، ومن هنا تكون أفضل الأوقات لقراءتها من بداية غروب شمس يوم الخميس، إلى غروبها في يوم الجمعة، وبشكل عام دائماً تكون أوقات الليل وأطراف النهار هي الأفضل لتلاوة القرآن.

موضوعات سورة الكهف

1- ترسيخ أصول العقيدة وأركان الإيمان ومعالجة الشرك فهي سورة مكية تخاطب الكفار وتذكر أركان الايمان :

  • الإيمان بالله تعالى: {قالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دون إلهاً لقد قلنا إذاً شططاً} [الكهف 14]

  • الإيمان بالرسل ووظيفتهم: {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين} [الكهف 56]

  • الإيمان بالكتاب: {أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً قيماً} [الكهف 1]

  • الإيمان بالملائكة: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه} [الكهف 50]

  • الإيمان بالبعث واليوم الآخر: ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرنانهم فلم نغادر منهم أحداً * وعرضوا على ربك لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتهم ألن نجعل لكم موعداً * ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصـاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً} [الكهف 47-49]

  • الإيمان بالقضاء والقدر: {ولا تقولـن لشئ إنى فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله ..} [الكهف 23 ، 24]

  • معالجة الشرك: {.. فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } [الكهف 110]


2- القصص القرآني وردت العديد من القصص القرآني في سورة الكهف لتأييد المؤمنين وتثبيتهم على ما هم فيه .
وهذه القصص هى :
1- قصة أهل الكهف (الآيه9 – الآيه26) .
2- قصة موسى مع الخضر (الآيه 60 – الآيه82)
3- قصة ذى القرنين (الآيه 83 – الآيه97)

3- الأمثال عرضت السورة بعض الأمثال لتوضح أن الحق مرتبط بالعقيدة التى دعا إليها القرآن وهذه الأمثال :
1– مثل الغنى المكاثر بماله ، والفقير المغتر بعقيدته وإيمانه {واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعاً …} الآيات [الكهف 32-44]
2– مثل الحياة الدنيا وما يلحقها من فناء وزوال بعد تلك الزينة التى خدعت الكثيرين من الناس {مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدراً} [الكهف 45].
3– مثل التكبر والغرور مصوراً فى حادثة إبليس اللعين وما أصابه من الطرد والحرمان جزاء تكبره واستعلائه على أوامر الله {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلاً}(3) [الكهف 50]

4- بعض مشاهد يوم القيامة حيث عرضت مشاهد من أهول يوم القيامه :
1– فى قوله تعالى (ونفخ فى الصور فجمعناهم جمعاً * وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاً * الذين كانت أعينهم فى غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعاً) [الكهف 99 ، 100] .

2– فى قوله تعالى {ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً وعرضوا على ربك صفاً لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتهم أن لن نجعل لكم موعداً ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً}(2) [الكهف 47-49] .

مقالات ذات صلة

- Advertisment -

اقراء ايضا