التصوف والعلم

التصوف والعِلم

بسملة

سئل شمس الزمان الشيخ الإمام طارق بن محمد السعدي رضي الله عنه: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليك أيها الشيخ الطبيب العارف ورحمة الله وبركاته وحكمته.

مولاي، أنا ..، لا أدري إن صح أن أقول: الآن أفقت على أثر سعادتي بتواصلي معك، وبداية صحبتي لك، وما جمعه جوابك من خيرات عز نظيرها _ وخصوصا في الصالحين هذا الزمان _، وما قرأته لك في جوابك عن غلاة التصوف من الضبط العزيز لأقسامه وأنواعه.

سيدي، أرجو أن لا أكون مثقلا عليك في أسئلتي، فأنا أعلم أن أمثالك قد يُهْلِك الإنسانُ نفْسَه بإزعاجهم وإشغالهم عن حبيبهم، ولكن قوة الشبهة ألحَّت عليَّ بالسؤال، وهي الذي ذكرت في جواب ( غلاة التصوف ) نقلا عن الإمام مالك والإمام الشـافعي: باعتبار التصوف بلا تفقه جهل وزندقة؟

     فهلا جدتم عليَّ ببيان المقصود؟ ولك الشكر.

     فأجاب رضي الله عنه:“

     عزيزي ..، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.

وبعد: فاعلم أن ( التصوف ) خُلُقُ المُعاملة، يَعمل المتصوفُ به على أخلاقٍ فُطِر على التحكم بها غرائزياً ( وذلك ما نشير إليه بقولنا:” الأخلاق القالبِيَّة ” )، لتهذيبها على وفق حكم الشارع والتحكم بها قلبياً ( فتصبح ما نشير إليه بقولنا:” أخلاق قلبِيَّة ” ).

فهو لا يكون تصوفاً إسلامياً ( تُهذّب فيه الأخلاق إلى صالحها ومكارمها ) إلا إن قام على أركانه الثلاثة

🙁 الشريعة والطريقة، والحقيقة ).

لذلك، كان منتحل مسائل التصوف دون معرفة حكمها الشرعي جاهلاً، غالباً ما يغرق في قذارة الزندقة؛ لأنه لم يعرف حدود الأخلاق وضوابطها، فعمَّمها حيث خُصّصت، وأطلقها حيث قُيّدت .. الخ!! فجمع بين الحق والباطل.

فجزى الله تعالى الإمامين الجليلين رضي الله عنهما خير الجزاء على ذلك التنبيه الذي لا ينحصر في المنتمي إلى التصوف بالاسم فحسب، بل لكل متخلق؛ إذ بات يُشار للخُلقِ بـ( التصوف ) سيما في ذلك الزمان.

                                                                                                               خادم الحق

                                                                                                       طارق بن محمد السعدي

ملحوظة: هذه الفتوى منقولة من موقع أهل الحق

مقالات ذات صلة

- Advertisment -

اقراء ايضا